نعم، هناك مؤامرة على السودان وسيادته، وحق شعبه في تقرير مصيره والتنعم بثروته؛ لجعل شعبه عبيداً يُحدد لهم من يحكمهم ويُستأثر بثرواته. وأن يكون الشعب عبداً للصهيونية العالمية، ممثلة فيمن نصبوا أنفسهم سادة على العالم وشعوبه؛ يقتلون من شاؤوا ويستحيون من شاؤوا؛ رجالاً للخدمة، ونساءً للمتعة. لكن من هم قادة المؤامرة؟ الصورة توضح لك من هم. وكذلك مناسبة الصورة كانت في بداية الفترة الانتقالية التي تنص على استلام المدنيين للسلطة بعد البرهان، ثم انتخابات يقرر الشعب السوداني فيها من يحكمه، قبل طبعاً أن ينقلب البرهان على ذلك كله بمساعدة حميدتي. تلك الثورة التي كانت نتاج مجاهدات مهرها شباب وشابات السودان بدمائهم. ومعلوم للقاصي والداني رفض المكون المدني للقاء وعدم علمه به.

صورة لشهدين من شهداء سبتمبر يتوسطهم شهيد المناجم من ابكت وصيته السودانيين
“سامحوني” وصية فتى المناجم التي أبكت السودان والعرب!, #تواصل | العربي – أخبار |
حرب المصالح ودماء الابرياء
والحرب التي أكملت الخراب والدمار الذي بدأه “بشة”، سببها الأساسي هو الاختلاف على من هو أحق بأن يكون سوطاً على الشعب السوداني ويخدم الأسياد بصورة أفضلأمس وقبله سقط شهداء شباب سودانيون ألجأتهم لقمة العيش الصعبة للجبال في أرض السودان بحثاً عن الرزق الحلال في أرض الله. لقد كانوا ينافسون من نصبوا أنفسهم سادة -وبعضهم يظن نفسه إلهاً- على مورد يريدون نهبه هم وحاشيتهم. لكن أبشروا، فقد قال الشاعر:
ومن يشرب دم الأحرار… يبقى على مر الزمان به عليلاً.
صمود الشعوب: من فلسطين إلى السودان
إخوتنا في فلسطين منذ عقود تحت القصف والتآمر من القريب قبل البعيد، وهم يقدمون قوافل الشهداء قافلة تتلوها قافلة، وكانوا خط الدفاع الأول للأمة والعالم. أيقظوا بصمودهم شعوب العالم فانتفضت. وهم الطغاة في عالمنا من أزمة إلى نكبة، وفجر خلاص الشعوب قريب. وعندك السودان مثال؛ تآمروا على الثورة فدُمروا هم والكيزان الذين لا حُكم لهم ولا أمل لهم بالعودة. ومن استخدموها -وبالثورة ارتقت بهم الرتب والمناصب- نزحوا كبقية الشعب. والحرب الحالية وإن دمرت ممتلكات الشعب الذي أفقرته “الإنقاذ”، فهي ليست بشيء لو قارنتها بمصالح حرامية الإنقاذ وزبانيتها التي تعطلت.
أما من يصدعون أسماعنا بكلابهم التي تعوي صباح مساء بالمؤامرة، فلا يقبل أحد من العالم باستقبالهم ومعاملتهم بالمناصب التي أخذوها زوراً وبهتاناً. نعم، هناك في شمال الوادي من يقبل بعبيد السوء الذين دمروا البلاد والعباد. وحتى هؤلاء إلى زوال، وتابع ما يقال عنهم في الوسائط الاجتماعية

.
إذا أردت أن تعرف المتآمرين دقق في الصورة، أو اشترِ عدسة مكبرة.
أما إن كنت أنت من عبيد العبيد (أي كلب حراسة مدفوع الثمن تأكل فتات ما يسقط من موائدهم الفاخرة) فلا لوم عليك، فنسج القصص والروايات للدفاع عنهم هي مهمتك. أما إن كنت من الدجاج الإلكتروني فمهمتك أسهل وأجرك زهيد.
حتمية الزوال ومصير الطغاة
رحم الله شهداء الشعب ممن قطعوا الفيافي وسكنوا القفار أملاً في لقمة عيش تسد رمقهم وأسرهم، وألهم أهليهم الصبر والسلوان.وفجر الخلاص قريب، فلا مناجم ذهب تُوهب للحاشية وشركائهم قادرة على سد أزمتكم، فأنتم الأزمة والمصيبة والنكبة التي حلت على البلاد. ودونكم “بشة” الذي استُخرج في عهده بترول يقدر بـ 146 مليار دولار وذهب بـ 50 طناً يومياً، وجبايات لا حد لها ولا رصد. وكل ذلك لم يغنِه هو ولا حراميته وكلاب حراسته، وذاق الشعب الأمرّين ثم ثار، وهو “بشة” بكل ما يملك ونهب يستجدي في الوسائط ليُسمح له بالسفر للعلاج وأن لا يُسلم للجنائية جراء ما قتل وقصف. وإن مات، سيخرج بقطعة كفنه ولسان الأجيال يلعنه جيلاً بعد جيل.