نشر المقالة اول مرة على الفيس يوم ٢١ ديسمبر٢٠١٥ . وحدثت تغيرات هائلة في السودان , ولذلك هناك عدة ملاحظات لا بد من ذكرها قبل المقالة
اولا : تغير راي القائل بعدم مثول المسئولين السودانيين امام محكمة الجنائيات الدولية وقد بينت ذلك في مقالات قديمة نشرتها على الفيس البوك.
ثانيا : نشكر المدينيين وحمدوك في حكومة الثورة على قرارهم الشجاع الذى اقروه بتسليم بشة والمطلوبين معه لمحكمة الجنائيات , وقد رفض المكون العسكرى بقيادة برة ( البرهان) وحميدتي القرار , وكل من يقراء بين السطور وما حدث بعدها يعلم لماذا .
ثالثا : قراءت كغيرى من السودانيين الخلافات التى نشبت بين جناحي الكيزان , الجناح الاول بقيادة بشة واحمد هارون وغيرهم من المطلوبيين للمحكمة الجنائية , و فصيل إبراهيم محمود، نافع علي نافع (المنقلع الي تركيا ) , فلو سعى هؤلاء لتسليم المطلوبيين فمؤكد سيستفردون بقيادة الحزب المنحل
رابعا : البشريات التى هلت على اهل السودان بصدور قرار العقوبات الامريكية على حميدتي مما يعنى انتهاء مستقبله السياسى , وسهولة محاسبته على الجرائم التى ارتكبها في حق السودانيين, وهذا القرار مؤكد له ما بعده , وارى انا وكثيرين صدور قرار من المحكمة الجنائية بحقه هي مسئلة وقت فقط ويحتاج لجهود سودانية من اجل ذلك وكما اعلم انه هناك مساعى مشكور لذلك
خامسا : نتمى ان تكون هذه الحرب اللعينة هي اخر حرب سودانية ينتهك فيها حرمات السودانيين ويقتلوا , ويفلت المجرمون من العقاب . وذلك يتم بتاسيس دولة مدنية
سادسا : دروس الماضى والحاضر تعلمنا كسودانيين ان لا بد من نبذ الخلافات الجهوية والقبلية , والسعى والعمل على كالمستويات من اجل خير البلاد والعباد.
سابعا : اللغة العربية هي لغة القران وهي لغة عظيمة, وستكون باذن الله دوم لغة السودان وحتي اخوتنا الجنوبيين في الوطن سابقا تمثل له لغة جامعة , والاسلام يدعوا لنبذ العنصرية ومسبتها, والقاسم المشتركة الاكبر في معظم الخلافات السودانية (جنوب السودان , دارفور ) كمثالين هو محاولة استخدام اغلب المستبدين الانتماء العرقى العربي كاداة للاستعلاء والاستعباد والطغيان ( وللامانة هناك ثقافة مجتمعية جاهلية تعزر هذا الاتجاه ) فأراى علي المثقفين ابراز الجوانب المضئية والاهتمام بالتراث الافريقي للسودان ، ومحاربة اي محاولة لا ستخدام الانتماء العربي كاداة للاستعلاء
ونزح كثير من السودانيين لدول افريقية فعكس صورة طيبة عن تجاربهم احسب انه يعزز التلاحم الاجتماعي وهو الأصل و الحال الطبيعي في السودان في معظم حقبه ، لولاء الاستثمار المكثف من قبل نظام الكيزان في التعصب العنصري والقبلي الذي يعتبر المسئول الاكبر عن كارثة انفصال الجنوب . ومن ثم الانتهاكات الجسمية في دارفور بتكون مليشا الجنويد التى تطورت لاحقا للدعم السريع ،وارتكبت الانتهاكات الأخيرة في حق المواطنيين العزل
المقالة
الفرصة التاريخية امام السودان والسودانيين
اولا :انا مع البشير فإننا لن نسلم ولا كديس سوداني للمحكمة الجنائية الدولية بما فيهم الرئيس نفسه
ثانيا: ان اكبر ازمات السودان حاليا هو البشير نفسه اضافة لفشله الذريع في السياسة والإدارة والقيادة والاقتصاد والتعليم والصحة ،اصبح مكروه دوليا و مطلوب جنائيا ،ولا يليق كما قال البعض ان اكبر انجازات الرئيس هي ان يعود سالما ولا يلقى القبض عليه لو تأخر ثارت الأقاويل والشائعات .اوروبا امريكا اغلب المجتمع الدولى يطلب سجنه وتسليم كما أكدت انا ارفض ذلك
لكن الساسة السودانيين والقيادات بما فيهم القيادات الحكومية أمام فرصة تاريخية قد تزيح عن السودان كل الديون وإخراجهم من جميع القوائم الدولية السوداء بما فيها الدول المحاصر اقتصادية والداعمة للإرهاب
فيعرض الساسة السودانيين والقيادات على المجتمع الدولى تنحني البشير عن الحكم مقابل إعفاء السودان من الديون واخراجه من القوائم السوداء،مع ضمان سلامته وإقامته اما في السودان او اي دولة يرغب فيه
والرئيس لديه كما قال مزرعة تدر عليه سنويا مليار ويزيد يعني مكتفي ماديا.واذا واصلت مزرعته هذا الانتاج بعد تنيحه يمكننا تعميم التجربة وتمليك ملايين السودانيين مزارع مليارية ,وسيكون البشير بذلك خدمة الشعب خدم لم يفعلها خلال ٢٧عام من الحكم الممتدة ولا أظنه يأنف من خدمة المواطنين حتى وهو خارج السلطة.فكما يقولون المنصب تكليف وليس تشريف ,لو كان مواطنا عاديا مثلهم
قد يسهل إقناع المجتمع الدولي ،لكن اقناع البشير بالتنحي يتطلب أدوات ضغط شعبية ان تحركت أطياف المجتمع السوداني لها فهي كفيلة بازاحة البشير والانتقال بنا نحو سودان أخرى غير مكبل ،وممهد له الطريق للانطلاق نحو فجر التعمير والريادة.
نشر المقالة اول مرة على الفيس يوم ٢١ ديسمبر٢٠١٥